Sunday, March 4, 2007

قصة غريق

"لا بد ان انتحر...هذه هي النهاية....سوف ارتاح من العذاب الى الابد...سوف القي بجسدي من اعلى الكوبري" كانت هذه هي الكلمات التي شجعت بها ريهام نفسها على الانتحار بعدما مات كل اهلها في حادثة العبارة الشهيرة(السلام 98) , همت ريهام بالقفز ودون ان تشعر وجدت نفسها تسحب الى الخلف وتلقى على الارض في عنف..."انتى -لامؤاخذة-غبية يا مدام..؟؟؟؟"
-مدموزايل لو سمحت
-احنا مش في الالقاب دلوقتي ......ايه اللي انتى كنتى هتعمليه ده..؟؟؟؟وهنا انهارت ريهام وبدأت في البكاء بحرقة فاحس الرجل بالذنب واخذ يحاول التخفيف عنها فاخبرته انه ليس سبب بكائها وانما سبب بكائها انها ارادت ان تلتقى عائلتها الذين حرمهم الاهمال والتسيب من العيش وفرق بينهم وبين احبتهم فرق قلب الرجل لها .
-انتي مين اللي ماتلك في الحادثة دي..؟؟؟
-امي واخويا الكبير واختي الصغيرة.
-طيب طيب تعالى نروح حتة ناكل حاجة ونريح شوية ونكمل كلامنا بعدين.
-بس انا معرفتش اسمك ...ممكن اعرف انت يمن..؟؟؟
-ضروري يعني.!!
-طبعا ضروري..امال همشي معاك ازاي من غير ما اعرف انت مين..؟؟؟
-اوكي ..انا عادل عبد الرحمن....وانتي..؟؟
-ريهام سعيد.
اخذ الرجل يحكي لها عن الموت وكيف ان المنتحر يموت كافر ,اخذ الرجل يقترب منها شيئا فشيئا احست بانفاسه الباردة تلفح وجهها, اخذ يحدثها عن الغرق والشعور الذي يصاحبه ....يبدأ ضغط الماء في الزيادة على رئتيك....ثم اذنيك...فتحسين بثقل في رأسك ثم يبدأ نظرك يغيب شيئا فشيئا ثم تسقطين الى الاعماق السحيقة.
-ياه ده احساس مرعب ومخيف جدا جدا.
-امل كنتى عاوزة تنتحري ازاي...؟
-على العموم شكرا على انقاذي.
-لا شكر على واجب يا مدموزايل...احنا في الخدمة .....سلامو عليكو.
اخذت ريهام الجورنان وفتحت صفحة الحوادث لتجد العنوان الرئيسي "وفاة شاب يدعى عادل عبد الرحمن غرقا اثر حادث اليم.....!!!!!!!"

No comments:

كان حلم وراح.....مصر المستقبل.

كان حلم وراح.....مصر المستقبل.